حبيب الله الهاشمي الخوئي
192
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
فيها ولا نزاع ، لأنّ البرد والسّكون متلازمان كتلازم الحرّ والحركة و ( قرّ ) الشيء قرّا من باب ضرب استقرّ والاسم القرار . و ( الأهواء ) جمع هوى بالقصر وهو ما تحبه النّفوس وتميل إليه من هويته هوى من باب تعب إذا أحببته وعلقت به و ( رخى ) ورخو من باب تعب وقرب رخاوة بالفتح إذ الان ، وكذلك العيش رخي ورخو إذا اتسع فهو رخيّ على فعيل والاسم الرّخاء و ( الدعة ) بفتح الدّال السّكون والسّعة في العيش و ( الطمأنينة ) اسم من اطمأنّ القلب إذا سكن و ( التحف ) جمع التّحفة بالضّم وكهمزة البرّ واللطف والطرفة وأصلها وحفة بالواو . الاعراب داحي المدحوات وداعم المسموكات منصوبان على النّداء ، وشقيّها وسعيدها بالجرّ على البدل من القلوب ، وإضافة الشّرايف والنوامى من باب إضافة الصّفة إلى الموصوف ، والكاف في قوله كما حمل إمّا بمعنى لام التعليل كما في قول الشّاعر : فقلت أبا الملحاة خذها كما أو سعتنا بغيا وعدوا اى خذ هذه الضّربة لأجل بغيك وتعدّيك علينا ، ويحتمل كونها على أصل التشبيه وقوله : قائما ، منصوب على الحال وكذلك المنصوبات بعده أعنى مستوفزا وغير نأكل وما عطف عليه ، وواعيا وحافظا وماضيا وإضافة الخوضات إلى الفتن ظرفية ، وإضافة الموضحات والنيرات إلى الأعلام والأحكام من باب إضافة الصفة إلى الموصوف ، والمخزون بالجرّ صفة علمك ، ومقبول الشهادة وكذلك مرضى المقالة منصوب على المفعولية من اجزه ، وذا منطق منصوب على الحال . المعنى اعلم انّ هذه الخطبة مشتملة على فصول ثلاثة الأول في صفات المدعوّ وتمجيده ، وهو اللَّه سبحانه الثاني في صفات المدعوّ له وهو النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله الثالث في أنواع المدعوّ به .